۞ الآية
فتح في المصحفأَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٤٣
۞ الآية
فتح في المصحفأَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣
۞ التفسير
إن الخلق بيد الله ، وإيصال الضرر والنفع منه ـ كما مرّ ـ والإماتة بإذنه ، فما يكون بعد ذلك شأن الأصنام ، التي يعبدونها هؤلاء؟ (اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ) أي يميتها ، و «توفى» متعد ، ولذا ، فالمتوفي بصيغة الفاعل هو الله ، والمتوفي بصيغة المفعول هو الإنسان (حِينَ مَوْتِها) أي حين الموت المقدر لها ، وانقضاء أجلها ، والمراد بالأنفس ، هي وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللهِ ____________________________________ الإنسان ، لا نفس الإنسان ـ بمعنى روحه ـ حتى يقال ، إن الروح لا تموت (وَالَّتِي) أي النفس (لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها) بأن كان الإنسان نائما ، ولم يخرج روحه الذي به الحياة بعد ، فإنه في قبضة الله ، فإذا شاء أماته ، بأن لا يرسل روحه الذي أخذه ، وإن شاء أرسله حتى يستيقظ ، ومن المعلوم ، أن الروح الذي أخذه سبحانه عند المنام ، هو ما به من الحس والعقل ، فإذا شاء موته ، أخذ بقية الروح أيضا ، وإن شاء عدم موته ، أرسل المقدار الذي أخذه (فَيُمْسِكُ الَّتِي) أي النفس التي (قَضى) الله وحكم (عَلَيْهَا الْمَوْتَ) فلا يعيدها إلى البدن (وَيُرْسِلُ) الله النفس (الْأُخْرى) التي لم يقض عليها الموت لأن تبقى في البدن (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) أي مدة محدودة ، قد سميت في اللوح المحفوظ (إِنَّ فِي ذلِكَ) الذي ذكر من الإماتة للإنسان اليقظ ، والإماتة للإنسان النائم ، وإرجاع الروح إلى بعض النائمين ليبقى حيا إلى مدة محدودة مقدرة (لَآياتٍ) دلالات على وجود الله (لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وإلا فمن أمات الإنسان في اليقظة؟ ومن أمات بعض النائمين؟ ومن أعاد الروح لبعض النائمين حتى يقوم؟ وقوله «والتي لم تمت» عطف على «الأنفس» من باب عطف الخاص على العام ، وإنما جاء بهذا العطف تمهيدا للتفضيل الذي ذكره بعد.