۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الزمر، آية ٣٦

التفسير يعرض الآية ٣٦

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وإنما «لهم ما يشاءون» لأن الله سبحانه يريد أن يحقق لهم فضلا وكرامة (لِيُكَفِّرَ اللهُ عَنْهُمْ) أي عن هؤلاء المحسنين (أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا) المراد كل سيئة ، فإنها أسوأ من حسناتهم ، إما بتجريده من معنى التفضيل ، أو بالمقايسة العرفية ، يقال ، الزنى أسوأ من النكاح ، يراد أحد الأمرين ، إما بمعنى أن الزنى يسيء دون النكاح ، أو بمعنى أن العرف يرى ، أن الزنى ، أسوأ من النكاح ـ فيما يرى كليهما شيئا ـ ، ومعنى «التكفير» الحبط والمحو (وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ) أي بمقابل أحسن (الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ) والمراد ب «الذي» الجنس ، أي أحسن الأعمال التي كانوا يعملونها ، وهذا كالسابق أيضا ، فالمراد جزاؤهم بكل حسنة ، وفي الأحسنية ، الاحتمالان ، فالله سبحانه يجزي المحسنين ، بما يشاءون لتحقيق تكفير خطاياهم وجزاؤهم بحسناتهم.