۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة ص، آية ٣٥

التفسير يعرض الآية ٣٥

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكٗا لَّا يَنۢبَغِي لِأَحَدٖ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٣٥

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي اعتمادي على السحاب في إبقاء ولدي وعدم أذى الشياطين له وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنْ بَعْدِي، لعله أراد نوعاً من الملك يكون ذو إعجاز لا يتمكن أحد من الإتيان مثله، كما أن عصا موسى وإحياء عيسى وقرآن الرسول كانت بحيث لا ينبغي لأحد من بعدهم، فلم يرد سليمان البخل وتخصيص رحمة الله بنفسه، بل أراد الإعجاز، والذي يؤيد ذلك أن الملك الذي وهب له كان معجزة، إذ هو تسخير الريح، وعبارة "لا ينبغي لأحد" يراد به الناس لا حتى الأنبياء، فإن مثل هذا التعبير شائع، قال الرسول (صلى الله عليه وآله سلم): "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر." ولم يرد (صلى الله عليه وآله سلم) ترجيحه على الأئمة، كما أن قوله سبحانه في القرآن الكريم (ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها) أريد به ممن آمن وعصى لا من كل أحد، وهكذا ومثله تعبير عرفي شائع، إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ الكثير الهبة، فتفضل عليّ بذلك.