۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة ص، آية ٢٨

التفسير يعرض الآية ٢٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَٱلۡمُفۡسِدِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ نَجۡعَلُ ٱلۡمُتَّقِينَ كَٱلۡفُجَّارِ ٢٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ثم توجه السياق إلى تنبيه الكفار بأنهم ليسوا سواء والمؤمنين لا في الدنيا ولا في الآخرة، بل المؤمنون فوقهم مقاماً ومنزلة، أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا، أي هل من الممكن أن نجعل المؤمنين، وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، اللازم منه عدم العمل بالمعاصي كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ، فإن كل كافر وعاصي مفسد لنفسه أو غيره؟ كلا، لا نجعل المؤمن كالمفسد، أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ الذين اتقوا معاصي الله بعد الإيمان كَالْفُجَّارِ الذين عصوا وفجروا؟ من "الفجر"، وهو الشق، كان الفاجر يشق ستر الهدى، وينفذ نحو الباطل، ولعل المراد بالسؤال الثاني بيان عدم استواء المطيع والعاصي من المؤمنين بعد بيان عدم استواء المؤمن والكافر.