۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢١
۞ الآية
فتح في المصحف۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ ٢١
۞ التفسير
ثم ينتقل السياق لينتقل <لينقل؟؟> قصة امتحن الله بها داود (عليه السلام)، فقد جاء خصمان إلى داود في شكوى، ولما سمع داود من المدعي كلامه حكم له بدون أن يستمع من المنكر، وكان هذا الاستعجال تركاً للأولى بالنسبة إليه، ثم توجه وأناب إلى الله سبحانه، وقد كان أمثال هذه المخالفات - المسماة بترك الأولى - تصدر من الأنبياء أحياناً لإثارة النشاط في نفوسهم، لتقوى اتصالاتهم بالله سبحانه، وهي لم تكن معصية - كما لا يخفى - كما أن نقلها في القرآن لعلها بسبب أن لا يعتقدوا الناس فيهم الألوهية، فإن من عادة الناس أن يرفعوا الإنسان النزيه فوق مرتبته، كما رفعوا عيسى وعلي بن أبي طالب (عليهما السلام) إلى مقام الألوهية، أما إذا علموا بصدور ترك أولى منهم كان ذلك حاجزاً دون الغلو، ومن غريب الأمر أن جماعة اختلقوا حول هذه القصة أكاذيب استناداً إلى "العهدين" المحرف، فذكروا قصة "أوريا" - كما نسبوا إلى الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) اسطورة قصة "زينب"، وقد روي في المجالس عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: رضى الناس لا يملك، وألسنتهم لا تضبط، ألم ينسبوا إلى داود أنه تبع الطير حتى نظر إلى امرأة "أوريا" فهواها، وغنه قدم زوجها أمام التابوت حتى قتل، ثم تزوج بها، وقد روي عن الإمام المرتضى (عليه السلام) أنه قال: "لا أوتى برجل يزعم أن داود تزوج امرأة أوريا إلا جلدته حداً للنبوة وحداً للإسلام". وَهَلْ أَتَاكَ يا رسول الله، وهذا تشويق نحو القصة التي ستذكر نَبَأُ الْخَصْمِ، أي خبر الخصمين، والمراد بالخصم الجنس، ولذا يشمل النفرين، أي هل بلغك خبر الخصمين إِذْ تَسَوَّرُوا، أي صعدوا على السور لينزلوا الْمِحْرَابَ محل عبادة داود (عليه السلام)؟ فقد كان في المحراب، إذ رأى نفرين نزلا من سور المحراب، أي جداره، فهاله أمرهم، غذ لم يدخلوا من الباب، وإنما جيء بلفظ الجمع فقال "تسوروا" لأن الخصم جنس، والجنس عام، ويتحمل <يحتمل> أن يكونوا أكثر من اثنين، بأن أتياه مع بعض متعلقيهم، كما هو العادة في المنازعات.