۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الصافات، آية ١٥٩

التفسير يعرض الآية ١٥٩

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَ) أغرب من هذا ، أن (جَعَلُوا) أي الكفار (بَيْنَهُ) تعالى (وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158) سُبْحانَ اللهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159) إِلاَّ عِبادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ (160) فَإِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ (161) ____________________________________ الْجِنَّةِ نَسَباً) إما هو حكاية ، لما كانوا يقولون : إن الله تزوج امرأة من الجن فولدت له الملائكة ، أو لما كانوا يقولون : إن الله أخ لإبليس ـ وهو من الجن ـ فالله خالق الخير وإبليس خالق الشر ، والله أعلم بمراده (وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ) أي يحضرون بالكره لموقف القيامة ، ولو كانت الجنة قريبة في النسب لله سبحانه ، كان تعالى يكرمهم ، وهذا كقوله (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ) (1)؟ والمعنى أن هؤلاء يزعمون إن الجن نسيب مع الله ، والحال إن الجن هم يعلمون إنهم عباد له يحضرهم للحساب والجزاء كسائر العبيد.