۞ الآية
فتح في المصحف۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ١٤٥
۞ الآية
فتح في المصحف۞ فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ ١٤٥
۞ التفسير
(لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ) أي يبقى في بطن الحوت (إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) أي يوم القيامة ، وإنما نجّاه من بطن الحوت لتسبيحه وتنزيهه لله سبحانه ، وليس بدعا من قدرة الله سبحانه ، أن يبقي الإنسان حيا ، فإنه على ما يشاء قدير ، وما يقال : إن عمل يونس ، كان تركا للأولى ، وترك الأولى ، لا عقاب له ، فكيف عوقب يونس بحبسه في بطن الحوت؟ فالجواب إن مقام يونس __________________ (1) الأنبياء : 88. فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (145) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ (146) وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (147) ____________________________________ الرفيع ، يقتضي أن يكون ترك الأولى منه كالعصيان من سائر الناس ، ألا ترى إن رئيس الوزراء ، لو أتى عند الملك بما ينافي الآداب ، عدّ عاصيا ـ بلحاظ مقامه ـ وإن كان الأكبر من مثل ذلك العمل ، لا يعدّ عصيانا من سائر الناس ، ومن هاهنا قيل «حسنات الأبرار سيئات المقربين».