۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة يس، آية ٧٠

التفسير يعرض الآية ٧٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّٗا وَيَحِقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٠

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وقد كان الكفار يقولون ، إن محمدا شاعر ، وإن القرآن شعر ، فرجع السياق إلى ما بدأ : حيث قال (إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ) قائلا (وَما عَلَّمْناهُ) أي ما علمنا الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (الشِّعْرَ) فليس القرآن شعرا (وَما يَنْبَغِي لَهُ) أن يقول الشعر من عند نفسه ، ثم ينسبه إلى الله سبحانه ، وقد رووا إنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان لا ينشد الشعر إطلاقا ، حتى أنه إذا أراد أن يقرأ شعرا ، بدّله حتى يخرج عن كونه شعرا ، فقال ذات يوم بدل «كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا» ب «كفى الإسلام والشيب للمرء ناهيا» أما ما ورد من أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال : «أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب» (1) ، فلم يثبت أنه قرأه على طريقة الشعر ، فلعله لم يقف على «كذب» (إِنْ هُوَ) أي هذا الذي يقرأه من قبله تعالى (إِلَّا ذِكْرٌ) للناس (وَقُرْآنٌ مُبِينٌ) واضح ، وليس بشعر ، والمراد بالذكر ، إنه يذكّر الناس خالقهم الذي نسوه ، بعد ما أودع في فطرتهم ، ولعل الإتيان ، ب «الذكر» لأن الشعر كان في الغالب لهوا وتشبيبا ، فالذكر مقابل له.