ثم يرجع السياق إلى أدلة الألوهية والتوحيد ، في قبال الكفار والمشركين (وَاللهُ) هو (الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ) بخلقها ، أو تصريفها من هنا إلى هناك (فَتُثِيرُ) أي تهيج الرياح (سَحاباً) المراد به الجنس ، لا الفرد (فَسُقْناهُ) أي سقنا السحاب (إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ) مات زرعه ، وجفّت أنهاره (فَأَحْيَيْنا بِهِ) أي بسبب ذلك السحاب الماطر (الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها) بالجدب ، وعدم النبت ، بأن أنبتنا فيها الكلأ ، بعد أن لم يمكن (كَذلِكَ النُّشُورُ) أي كما حييت هذه الأرض الجدبة الميتة كذلك نشور البشر وحياتهم بعد الموت ، فإن الله القادر على إحياء الأرض ، قادر على بعث الإنسان ، ونشوره بعد أن مات.