۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة سبأ، آية ٣٤

التفسير يعرض الآية ٣٤

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ ٣٤

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

(وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا) أي الأتباع (لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا) أي المتبوعين من الأشراف إنا لم نك بأنفسنا ، وإنما أنتم صددتمونا عن الهدى (بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ) أي ما كنتم تمكرونه ، ليلا ونهارا هو الذي منعنا عن قبول الحق ، أي تدبيراتكم الخفية ، وإلقاءاتكم علينا هي التي وقفت دون إيماننا (إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً) جمع ند ، وهو المثل والضد ، أي كنتم تقولون لنا ، اجعلوا لله شركاء (وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ) أي أخفوا ندمهم عن أعمالهم السابقة ، فلم يظهروا أنهم نادمين خوف الفضيحة (لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ) فإن الإنسان في حال الحزن الشديد ، لا يتكلم ، وإنما تظهر عليه ملامح الندم ، ساعة مندم (وَ) بعد ذلك ، يقدمون للعذاب ، ف (جَعَلْنَا الْأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا) بأن يغلّون في النيران ، كما قال سبحانه (ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ) (1) وهنا يأتي الاستفهام ليبين أن ذلك جزاء __________________ (1) الحاقة : 33. هَلْ يُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (33) وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (34) وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالاً وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ ____________________________________ أعمالهم ، وليس ظلما عليهم (هَلْ يُجْزَوْنَ) هؤلاء الكفار (إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ) أي لا يجزون إلا جزاء أعمالهم.