۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠
۞ تقريب القرآن إلى الأذهان
التفسير يعرض الآية ٢٠
۞ الآية
فتح في المصحفوَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٢٠
۞ التفسير
ولكنهم لم يشكروا هذه النعم العظيمة ، ولم يسمعوا كلام الله وأوامره ، بل بغوا وبطروا (فَقالُوا) يا (رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا) فقد مللنا من الأسفار القصيرة بين القرى المتقاربة التي لا يرى فيها الصحراء ، ولا نتمكن من ركوب الرواحل ، وتجهيز القوافل ، فإنا نريد الصحاري القاحلة «لنلتذ لذة السفر» ، وهذا كما بطرت اليهود النعمة فقالوا : (يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19) وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) ____________________________________ وَعَدَسِها وَبَصَلِها) (1) (وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) بارتكاب الكفر والمعاصي ، فأخذناهم بكفرهم (فَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ) لمن بعدهم يتحدثون بأمرهم وشأنهم ويضربون بهم المثل ، فيقولون «تفرقوا أيادي سبأ» إذا أرادوا أن يبينوا تشتت جماعة أكبر تشتت (وَمَزَّقْناهُمْ) أي فرقناهم (كُلَّ مُمَزَّقٍ) كل تفريق ، وذلك تشبيه بالثوب الذي يمزق في مختلف جوانبه ، فقد تفرق أهل سبأ في مختلف البلاد ، وذهبت نعمهم جميعا (إِنَّ فِي ذلِكَ) الذي تقدم من قصة قوم نعمتهم وكفرهم ونقمتهم (لَآياتٍ) دالة على الأسباب والعلل ، لترقي الأمم وانحطاطها (لِكُلِّ صَبَّارٍ) كثير الصبر (شَكُورٍ) كثير الشكر ، فإن من يصبر عند البلاء ويشكر عند الرخاء ، يعرف سبب النعمة والنقمة ، ويعرف كيف يعالج النعم للبقاء ، وكيف يواجه بالصبر البلاء ، أما غيره ، فإنه يرى الآيات حتى يعرف المسببات من الأسباب.