۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٨

التفسير يعرض الآية ٨

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا ٨

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

وبمناسبة ما كتب في الكتاب من حكم الولاية بين أولي الأرحام ، يأتي ما سطر فيه من أخذ الميثاق عن النبيين ، وعن المؤمنين ، فإن هذا الحكم ـ وهو أولوية أولي الأرحام ـ من مصاديق ذلك الميثاق العام ، فمن أعطى ذلك الميثاق العام ، لزم عليه الوفاء بهذا الميثاق (وَ) اذكر يا رسول الله (إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (7) لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ____________________________________ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ) والمراد به العهد الأكيد بالقيام بالدعوة والتبليغ ، وبعد ذكر هذا العموم يأتي ذكر بعض الأنبياء المعروفين (وَمِنْكَ) يا رسول الله (وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) وهؤلاء الخمسة هم أولوا العزم من الأنبياء الذين بعثوا إلى شرق الأرض وغربها ، وقد خصصوا بالذكر ، ليعلم أنهم مع جلالة قدرهم وعظم شأنهم ، قد أخذ منهم الميثاق في العمل بما يأمر الله سبحانه ، وأخذ الميثاق ، إنما كان قبل تحميلهم حمل الرسالة في عالم الذر (وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) شديدا بالوفاء والقيام ، وذلك لأهمية هذا المنصب الخطير ، الذي لا يساويه منصب مهما عظم.