(ادْعُوهُمْ) أي ادعوا الأولاد (لِآبائِهِمْ) فقولوا «زيد بن حارثة» لا «زيد ابن محمد» (هُوَ أَقْسَطُ) أي أقرب إلى العدل ، وأفعل منسلخ عن معنى التفضيل ، وإنما يأتي بهذه الصورة ، لما يزعم البعض من أن طرفه الثاني ، عدل أيضا (عِنْدَ اللهِ) وإن كان عندكم لا قسط فيه ، أو العكس هو الأقسط (فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا) أي تعرفوا (آباءَهُمْ) بأعيانهم وأسمائهم ، حتى تنسبوهم إليهم ، فقولوا يا أخ فإنهم إخوانكم (فِي الدِّينِ) إذ الآخرة هي العلقة الحاصلة بين طرفين ، بقرابة ، أو لسان ، أو وطن ، أو دين ، أو ما أشبه (وَمَوالِيكُمْ) أي عبيدكم ، إذا كانوا في الرق ، فقولوا يا مولاي ، وهذا مولى فلان (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ) وحرج ، إذا قلتم «فلان ابني» للدعي (فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ) سهوا وخطأ ، بعد النهي عن ذلك (وَلكِنْ) الجناح إنما يكون في (ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) بأن قصدتم هذا القول قصدا ، بعد أن نهى الله سبحانه عنه (وَكانَ اللهُ غَفُوراً) لمن عصى ، ثم ندم وتاب (رَحِيماً) بكم يتفضل عليكم بالرحم مضافا إلى الغفران.