۞ تقريب القرآن إلى الأذهان

سورة الأحزاب، آية ٤١

التفسير يعرض الآية ٤١

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا ٤١

۞ التفسير

تقريب القرآن إلى الأذهان

ولما تزوج الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم زينب ، جعلت الألسنة المنافقة تلوك ، بأن الرسول تزوج زوجة ابنه ، فقال سبحانه (ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ) فهو ليس أبا لزيد حتى يكون التزويج بزوجته تزويجا بزوجة الابن ، وفي الآية أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ليس أبا لرجالهم ـ وزيد من رجالهم ـ وليس فيها أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليس أبا لأحد ، فإن القاسم والطيب والطاهر ، وإبراهيم ، كانوا أبناءه الصلبيين ، والإمامين الحسن والحسين عليهما‌السلام ، كانوا أبناءه بواسطة سيدة نساء العالمين (وَلكِنْ) كان صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (رَسُولَ اللهِ) فينفّذ ما أمره الله سبحانه (وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ) أي آخرهم ، قد ختمت به النبوة ، ولذا يلزم عليه أن يبطل كل ما يخالف الصلاح العام ، وليس كالأنبياء الذين تقدموا ، إن لم يمكن لهم إبطال أمر ، جاء بعدهم نبي أخر ليبطله ، ولذا كانت شرائعهم تتناسخ (وَكانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً) لا يخفى عليه المصالح والمفاسد ، فلذا يأمر بالصالح ، ولا يخفى عليه قول المنافقين في الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.