۞ نور الثقلين

سورة النبأ، آية ٣

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٤٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ١ عَنِ ٱلنَّبَإِ ٱلۡعَظِيمِ ٢ ٱلَّذِي هُمۡ فِيهِ مُخۡتَلِفُونَ ٣ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٤ ثُمَّ كـَلَّا سَيَعۡلَمُونَ ٥ أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ مِهَٰدٗا ٦ وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا ٧ وَخَلَقۡنَٰكُمۡ أَزۡوَٰجٗا ٨ وَجَعَلۡنَا نَوۡمَكُمۡ سُبَاتٗا ٩ وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ١٠ وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشٗا ١١ وَبَنَيۡنَا فَوۡقَكُمۡ سَبۡعٗا شِدَادٗا ١٢ وَجَعَلۡنَا سِرَاجٗا وَهَّاجٗا ١٣ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا ١٤ لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا ١٥ وَجَنَّٰتٍ أَلۡفَافًا ١٦ إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ١٧ يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَتَأۡتُونَ أَفۡوَاجٗا ١٨ وَفُتِحَتِ ٱلسَّمَآءُ فَكَانَتۡ أَبۡوَٰبٗا ١٩ وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا ٢٠ إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتۡ مِرۡصَادٗا ٢١ لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا ٢٢ لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا ٢٣ لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا ٢٤ إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا ٢٥ جَزَآءٗ وِفَاقًا ٢٦ إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا ٢٨ وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا ٢٩ فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا ٣٠ إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١ حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا ٣٢ وَكَوَاعِبَ أَتۡرَابٗا ٣٣ وَكَأۡسٗا دِهَاقٗا ٣٤ لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا ٣٥ جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ٣٦ رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا ٣٧ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلرُّوحُ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ صَفّٗاۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَقَالَ صَوَابٗا ٣٨ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلۡحَقُّۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ مَـَٔابًا ٣٩ إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا ٤٠

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرء «عم يتساءلون» لم تخرج سنته إذا كان يد منها في كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام.

٢

في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : ومن قرء عم يتساءلون سقاه الله برد الشراب يوم القيامة.

٣

في كتاب الخصال عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : يا رسول الله أسرع إليك الشب؟ قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون.

٤

في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة ومحمد بن عبدالله عن على بن حسان عن عبد الله بن كثير عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قوله : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) قال : النبأ العظيم الولاية.

٥

محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن أبى عمير وغيره عن محمد بن الفضيل عن ابى حمزة عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : قلت له : جعلت فداك ان الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الاية (عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ)؟ قال : ذلك الى ان شئت أخبرتهم وان شئت لم أخبرهم ، ثم قال : لكني أخبرك بتفسيرها ، قلت : عم يتساءلون؟ قال : فقال : هي في أمير المؤمنين عليه‌السلام. كان أمير المؤمنين عليه‌السلام يقول : ما لله عزوجل آية هي أكبر منى ، ولا لله من نبأ أعظم منى.

٦

في روضة الكافي خطبة لأمير المؤمنين هي خطبة الوسيلة قال عليه‌السلام فيها : وانى النبأ العظيم.

٧

في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن الحسين بن خالد عن أبى الحسن الرضاعليه‌السلام في قوله : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : ما لله نبأ أعظم منى ، وما لله آية أكبر منى ، ولقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقر بفضلي.

٨

في عيون الاخبار باسناده الى ياسر الخادم عن ابى الحسن على بن موسى الرضاعليه‌السلام عن أبيه عن آبائه عن الحسين بن على عليهم‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلىعليه‌السلام : يا على أنت حجة الله وأنت باب الله ، وأنت الطريق الى الله ، وأنت النبأ العظيم ، وأنت الصراط المستقيم وأنت المثل الأعلى ، الحديث.

٩

في تهذيب الأحكام في الدعاء بعد صلوة الغدير المسند الى الصادق عليه‌السلام شهدنا بمنك ولطفك بأنك أنت الله لا اله الا أنت ربنا ، ومحمد عبدك ورسولك نبينا وعلى أمير المؤمنين والحجة العظمى وآيتك الكبرى والنبأ العظيم الذي هم فيه يختلفون.

١٠

في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى ابن عباس قال : كنا جلوسا مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذ هبط عليه الأمين جبرئيل ومعه جام من البلور الأحمر مملوء مسكا وعنبرا ، وكان الى جنب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على بن أبى طالب عليه‌السلام وولداه الحسن والحسين ، الى قوله : فلما صارت في كف الحسن عليه‌السلام قالت : (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١١

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً) قال : يمهد فيها الإنسان والجبال أوتادا اى أوتاد الأرض.

١٢

في نهج البلاغة قال عليه‌السلام : ووتد بالضحور ميدان أرضه.

١٣

في تفسير على بن إبراهيم (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً) قال : يلبس على النهار.

١٤

في كتاب علل الشرائع باسناده الى عبد الله بن يزيد بن سلام انه سئل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : أخبرني لم سمى الليل ليلا؟ قال : لأنه يلايل الرجال من النساء (1) جعله اللهعزوجل ألفة ولباسا وذلك قول الله عزوجل : (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِباساً وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً) قال: صدقت يا محمد ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٥

في تفسير علي بن إبراهيم وجعلنا سراجا وهاجا قال : الشمس المضيئة (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ) قال : من السحاب ماء ثجاجا قال : صبا على صب

١٦

وفيه وقال أبو عبد الله عليه‌السلام : قرء رجل على أمير المؤمنين عليه‌السلام

(١) لايله ملايلة : استأجره لليلة. (ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) فقال : ويحك اى شيء يعصرون؟ يعصرون الخمر؟ قال الرجل : يا أمير المؤمنين كيف اقرأها؟ فقال : انما نزلت «عام (يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) (1) اى يمطرون بعد سنى المجاعة ، والدليل على ذلك قوله : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً).

١٧

في تفسير العياشي عن محمد بن على الصيرفي عن رجل عن أبى عبد الله عليه‌السلام (عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) بالياء (2) يمطرون ثم قال : اما سمعت قوله : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً).

١٨

عن على بن معمر عن أبيه عن أبى عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل (عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) مضمومة ثم قال : (وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً).

١٩

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : جنات ألفافا قال : بساتين ملتفة الشجر.

٢٠

في مجمع البيان وفي الحديث عن البراء بن عازب قال : كان معاذ بن جبل جالسا قريبا من رسول الله في منزل أبى أيوب الأنصاري فقال معاذ : يا رسول الله أرأيت قول الله تعالى : (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً) الآيات فقال : يا معاذ سألت عن عظيم من الأمر ثم أرسل عينيه ثم قال : يحشر عشرة أصناف من أمتي أشتاتا قد ميزهم الله تعالى من المسلمين وبدل صورهم بعضهم على صورة القردة ؛ وبعضهم على صورة الخنازير ، وبعضهم منكسون أرجلهم من فوق ، ووجوههم من تحت ، ثم يسحبون عليها ، وبعضهم عمى يترددون ، وبعضهم صم وبكم لا يعقلون ، وبعضهم يمضغون ألسنتهم تسيل القيح من أفواههم لعابا يتقذرهم أهل الجمع ، وبعضهم مقطعة أيديهم وأرجلهم ، وبعضهم مصلبون على جذوع من نار ، وبعضهم أشد نتنا من الجيف ، وبعضهم يلبسون جبابا سابغة من قطران لازقة بجلودهم ، فأما الذين

(١) اى «يصرون» بضم الياء.

(٢) وفي البحار «بضم الياء». بصورة القردة فالفتات من الناس (1) واما الذين على صورة الخنازير فأهل السحت واما المنكسون على رؤسهم فآكلة الربا والعمى الجائرون في الحكم ، والصم البكم المعجبون بأعمالهم والذين يمضغون بألسنتهم العلماء والقضاة الذين خالف أعمالهم أقوالهم ، والمقطعة أيديهم وأرجلهم الذين يؤذون الجيران ، والمصلبون على جذوع من نار فالسعاة بالناس الى السلطان ، والذين أشد نتنا من الجيف فالذين يتمتعون بالشهوات واللذات. ويمنعون حق الله تعالى في أموالهم ، والذينهم يلبسون الجباب فأهل الفخر والخيلاء.

٢١

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً) قال : تفتح أبواب الجنان قوله (وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً) قال : تسير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة.

٢٢

في نهج البلاغة وتذل الشم الشوامخ والصم الرواسخ فيصير صلدها سرابا رقراقا ومعهدها قاعا سملقا (2)

٢٣

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً) قال : قائمة قوله: (لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً) قال : الاحقاب السنين والحقب سنة ، والسنة عددها ثلاثمأة وستون يوما ، واليوم كألف سنة مما تعدون ، أخبرنا احمد بن إدريس عن احمد ابن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن درست بن ابى منصور عن الأحول عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله (لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً) قال : هذه في الذين لا يخرجون من النار.

(١) اى النامون.

(٢) الشم الشوامخ : الجبال العالية وذلها : تدكدكها ، وهي أيضا : الصم الرواسخ ، فيصير صلدها وهو الصلب الشديد الصلابة سرابا وهو ما يتراءى في النهار فيظن ماء والرقراق : الخفيف ومعهدها ما جعل منها منزلا للناس. والقاع : الأرض الخالية ، والسملق : الصفصف المستوى ليس بعضه أرفع وبعضه أخفض.

٢٤

في كتاب معاني الاخبار ابى رحمه‌الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن جعفر بن محمد بن عقبة عمن رواه عن ابى عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل (لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً) قال : الاحقاب ثمانية احقاب والحقب ثمانون سنة ، والسنة ثلاثمأة وستون يوما ، واليوم (كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ).

٢٥

في مجمع البيان روى نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا يخرج من النار من دخلها حتى يمكث فيها أحقابا ، والحقب بضع وستون سنة ، والسنة ثلاثمأة وستون يوما ، كل يوم (أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) فلا يتكلمن أحد على أن يخرج من النار.

٢٦

وروى العياشي باسناده عن حمران قال : سألت أبا جعفر عليه‌السلام عن هذه الاية فقال : هذه في الذين يخرجون من النار ، وروى عن الأحول مثله.

٢٧

ورووا عن على عليه‌السلام و (كَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً) خفيفة والقرائة المشهورة (وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً) بالتثقيل.

٢٨

في تفسير على بن إبراهيم وقوله : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً) قال : يفوزون قوله : وكواعب اترابا قال : جوار وأتراب لأهل الجنة ، وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام قال في قوله : (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً) قال : هي الكرامات (وَكَواعِبَ أَتْراباً) اى الفتيات النواهد. (1)

٢٩

في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيهعليه‌السلام : حتى إذا كان يوم القيامة حسب لهم حسناتهم ثم أعطاهم بكل واحدة عشرا أمثالها الى سبعمائة ضعف ، قال الله عزوجل (جَزاءً مِنْ رَبِّكَ عَطاءً حِساباً) وقال : (فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ).

٣٠

في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الماضي عليه‌السلام قال : قلت : (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ) الاية قال : نحن والله المأذون لهم يوم القيامة والقائلون

(١) النواهد : النسوة اللاتي كعب ثديهن وأشرف. صوابا ، قلت : ما تقولون إذا تكلمتم؟ قال : نمجد ربنا ونصلي على نبينا ، ونشفع لشيعتنا ، ولا يردنا ربنا ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٣١

في مجمع البيان (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا) الاية اختلف في معنى الروح هنا على أقوال الى قوله : وروى على بن إبراهيم باسناده الى الصادق عليه‌السلام قال : هو ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل.

٣٢

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا) قال : الروح ملك أعظم من جبرئيل وميكائيل ، وكان مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو مع الائمة عليهم‌السلام.

٣٣

في مجمع البيان (يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً) وروى معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : سئل عن هذه الاية فقال : نحن والله المأذونون لهم يوم القيامة والقائلون صوابا ، قال : جعلت فداك ما تقولون؟ قال : نمجد ربنا ونصلي على نبينا ونشفع لشيعتنا فلا يردنا ربنا رواه العياشي مرفوعا.

٣٤

في كتاب التوحيد عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حديث طويل وفيه يقول عليه‌السلام حاكيا أحوال موقف أهل المحشر ثم يجتمعون في مواطن أخر فليستنطقون فيفر بعضهم من بعض ، ذلك قوله عزوجل : (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ) فليستنطقون (لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً) فيقوم الرسول عليهم‌السلام فيشهدون في هذا الموطن فذلك قوله عزوجل : (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً).

٣٥

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله (إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ عَذاباً قَرِيباً) قال في النار وقال : (يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ ما قَدَّمَتْ يَداهُ وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً) اى علويا وقال : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : المكنى أمير المؤمنين ابو تراب.

٣٦

في كتاب علل الشرائع باسناده الى عباية بن ربعي قال : قلت لعبد الله ابن عباس : لم كنى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليا أبا تراب؟ قال : لأنه صاحب الأرض وحجة الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها واليه سكونها ، ولقد سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة على من الثواب والزلفى والكرامة قال : (يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً) اى من شيعة على عليه‌السلام ، وذلك قول الله عزوجل (وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً).