۞ نور الثقلين

سورة المرسلات، آية ٢٢

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٥٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

وَٱلۡمُرۡسَلَٰتِ عُرۡفٗا ١ فَٱلۡعَٰصِفَٰتِ عَصۡفٗا ٢ وَٱلنَّٰشِرَٰتِ نَشۡرٗا ٣ فَٱلۡفَٰرِقَٰتِ فَرۡقٗا ٤ فَٱلۡمُلۡقِيَٰتِ ذِكۡرًا ٥ عُذۡرًا أَوۡ نُذۡرًا ٦ إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ ٧ فَإِذَا ٱلنُّجُومُ طُمِسَتۡ ٨ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتۡ ٩ وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ نُسِفَتۡ ١٠ وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ ١١ لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ ١٢ لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ ١٣ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ ١٤ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٥ أَلَمۡ نُهۡلِكِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٦ ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ١٧ كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ ١٨ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٩ أَلَمۡ نَخۡلُقكُّم مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ ٢٠ فَجَعَلۡنَٰهُ فِي قَرَارٖ مَّكِينٍ ٢١ إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ ٢٢ فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ ٢٣ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٤ أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا ٢٥ أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا ٢٦ وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٢٨ ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ٢٩ ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ ٣٠ لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ٣١ إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ ٣٢ كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ ٣٣ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٤ هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ ٣٥ وَلَا يُؤۡذَنُ لَهُمۡ فَيَعۡتَذِرُونَ ٣٦ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٣٧ هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِۖ جَمَعۡنَٰكُمۡ وَٱلۡأَوَّلِينَ ٣٨ فَإِن كَانَ لَكُمۡ كَيۡدٞ فَكِيدُونِ ٣٩ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٠ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ ٤١ وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ ٤٢ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ هَنِيٓـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٤٤ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٥ كُلُواْ وَتَمَتَّعُواْ قَلِيلًا إِنَّكُم مُّجۡرِمُونَ ٤٦ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٧ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ٤٨ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ٤٩ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ ٥٠

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرء (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً) عرف الله بينه وبين محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله.

٢

في مجمع البيان ابى بن كعب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : من قرء سورة «والمرسلات» كتب ليس من المشركين.

٣

في كتاب الخصال عن ابن عباس قال : قال أبو بكر : أسرع الشيب إليك يا رسول الله؟ قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون.

٤

في تفسير علي بن إبراهيم : والمرسلات عرفا قال : آيات يتبع بعضها بعضا.

٥

في مجمع البيان (وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً) يعنى الرياح أرسلت متتابعة كعرف الفرس (1) عن ابن مسعود وابن عباس الى قوله : وقيل انها الملائكة أرسلت بالعرف أمر الله ونهيه في رواية الهروي عن ابن مسعود وأبى حمزة الثمالي عن أصحاب على عليه‌السلام.

٦

في تفسير علي بن إبراهيم : والعاصفات عصفا قال : القبر والناشرات نشرا قال: نشر الأموات فالفارقات فرقا قال : الدابة فالملقيات ذكرا قال : الملائكة (عُذْراً أَوْ نُذْراً) أعذركم وأنذركم بما أقول وهو قسم وجوابه (إِنَّما

(١) العرف : شعر عنق الفرس. تُوعَدُونَ لَصادِقٌ وَإِنَّ الدِّينَ لَواقِعٌ) قوله : (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) قال : يذهب نورها وتسقط.

٧

في كتاب التوحيد باسناده الى عبد الله بن سلام مولى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عن رسول الله حديث طويل وفيه فيأمر الله عزوجل أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة فتنفخ ؛ فمن شدة نفختها تنقطع السماء ، وتنطمس النجوم ، وتجمد البحار ، وتزول الجبال ، وتظلم الأبصار وتضع الحوامل حملها ، وتشيب الولدان من هولها يوم القيامة.

٨

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام في قوله : (فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ) فطمسها ذهاب ضوءها (وَإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ) قال : تفرج وتنشق (وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ) قال : بعثت في أوقات مختلفة.

٩

في مجمع البيان وقال الصادق عليه‌السلام : «اقتت» اى بعثت في أوقات مختلفة.

١٠

في تفسير علي بن إبراهيم (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ) قال : أخرت ليوم الفصل.

١١

في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الماضي عليه‌السلام قال : قلت : (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ) قال يقول : ويل للمكذبين يا محمد بما أوحيت إليك من ولاية على عليه‌السلام (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرِينَ) قال : الأولين الذين كذبوا الرسل في طاعة الأوصياء (كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ) قال : من أجرم الى آل محمد وركب من وصيه ما ركب.

١٢

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ) قال : منتن (فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ) قال في الرحم واما قوله : (إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ) يقول : منتهى الأجل.

١٣

في نهج البلاغة ايها المخلوق السوي والمنشأ المرعى في ظلمات الأرحام ، ومضاعفات الأستار ، بديت من سلالة من طين ، ووضعت (فِي قَرارٍ مَكِينٍ ، إِلى قَدَرٍ مَعْلُومٍ) ، وأجل مقسوم. تمور في بطن أمك جنينا ، لا تخبر دعاء ولا تسمع نداء.

١٤

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً) قال : الكفات المساكن وقال : نظر أمير المؤمنين عليه‌السلام في رجوعه من صفين الى المقابر فقال : هذه كفات الأموات اى مساكنهم ، ثم نظر الى بيوت الكوفة ، فقال : هذه كفات الأحياء ، ثم تلا قوله : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً).

١٥

في كتاب معاني الاخبار حدثنا أبى رحمه‌الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقري عن حماد بن عيسى عن أبى عبد الله عليه‌السلام انه نظر الى المقابر فقال : يا حماد هذه كفات الأموات ونظر الى البيوت فقال : هذه كفات الأحياء ثم تلا هذه الاية : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً).

١٦

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن فضال عن بعض أصحابه عن ابى كهمس عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً) قال : دفن الشعر والظفر.

١٧

في م علي بن إبراهيم وقوله : (وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ شامِخاتٍ) قال : جبال مرتفعة.

١٨

في كتاب الخصال عن أبى عبد الله عليه‌السلام حديث طويل في بيان الأيام وفيه قال: قلت : فالثلثاء؟ قال : خلقت النار فيه ، وذلك قوله تعالى : (انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللهَبِ) قال : قلت : فالأربعاء؟ قال : بنيت أربعة أركان النار يوم الأربعاء.

١٩

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام في قولهعزوجل (أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً) فبلغنا والله أعلم انه إذا استوى أهل النار الى النار لينطلق بهم قبل أن يدخلوا النار فيقال لهم : ادخلوا (إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) من دخان النار ، فيحسبون انها الجنة ثم يدخلون النار أفواجا وذلك نصف النهار.

٢٠

وفيه وقوله : (انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ) قال فيه ثلاث شعب من النار وقوله : (إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ) قال : شرر النار مثل القصور والجبال.

٢١

في إرشاد المفيد (ره) عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل وفيه يقول صلى‌الله‌عليه‌وآله وتزفر النار بمثل الجبال شررا.

٢٢

في روضة الكافي باسناده الى حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول في قوله عزوجل : (وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ) فقال : الله أجل واعدل وأعظم من ان يكون لعبده عذر ولا يدعه يعتذر به ، ولكنه فلج فلم يكن له عذر.

٢٣

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ) قال : في ظلال من نور أنور من الشمس.

٢٤

في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب ، عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي قال : قلت : «ان المتقين» قال : نحن والله وشيعتنا ليس على ملة إبراهيم غيرنا وساير الناس منها براء.

٢٥

في مجمع البيان (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) اى لا يصلون قال ، مقاتل : نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالصلوة فقالوا لا ننحنى ، والرواية لا نحني فان ذلك سبة علينا فقال عليه‌السلام : لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود.

٢٦

في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ) قال : إذا قيل لهم تولوا الامام لم يتولوه.