۞ نور الثقلين

سورة المزمل، آية ٨

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ٢٠

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمُزَّمِّلُ ١ قُمِ ٱلَّيۡلَ إِلَّا قَلِيلٗا ٢ نِّصۡفَهُۥٓ أَوِ ٱنقُصۡ مِنۡهُ قَلِيلًا ٣ أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ٤ إِنَّا سَنُلۡقِي عَلَيۡكَ قَوۡلٗا ثَقِيلًا ٥ إِنَّ نَاشِئَةَ ٱلَّيۡلِ هِيَ أَشَدُّ وَطۡـٔٗا وَأَقۡوَمُ قِيلًا ٦ إِنَّ لَكَ فِي ٱلنَّهَارِ سَبۡحٗا طَوِيلٗا ٧ وَٱذۡكُرِ ٱسۡمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلۡ إِلَيۡهِ تَبۡتِيلٗا ٨ رَّبُّ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱتَّخِذۡهُ وَكِيلٗا ٩ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرٗا جَمِيلٗا ١٠ وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِينَ أُوْلِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا ١١ إِنَّ لَدَيۡنَآ أَنكَالٗا وَجَحِيمٗا ١٢ وَطَعَامٗا ذَا غُصَّةٖ وَعَذَابًا أَلِيمٗا ١٣ يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ١٤ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ رَسُولٗا شَٰهِدًا عَلَيۡكُمۡ كَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ رَسُولٗا ١٥ فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا ١٦ فَكَيۡفَ تَتَّقُونَ إِن كَفَرۡتُمۡ يَوۡمٗا يَجۡعَلُ ٱلۡوِلۡدَٰنَ شِيبًا ١٧ ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرُۢ بِهِۦۚ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَفۡعُولًا ١٨ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلًا ١٩ ۞ إِنَّ رَبَّكَ يَعۡلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدۡنَىٰ مِن ثُلُثَيِ ٱلَّيۡلِ وَنِصۡفَهُۥ وَثُلُثَهُۥ وَطَآئِفَةٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ مَعَكَۚ وَٱللَّهُ يُقَدِّرُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَۚ عَلِمَ أَن لَّن تُحۡصُوهُ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِۚ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرۡضَىٰ وَءَاخَرُونَ يَضۡرِبُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَبۡتَغُونَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ فَٱقۡرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنۡهُۚ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَقۡرِضُواْ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗاۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٗا وَأَعۡظَمَ أَجۡرٗاۚ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمُۢ ٢٠

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرء سورة المزمل في العشاء الاخرة في آخر الليل كان له الليل والنهار شاهدين مع سورة المزمل وأحياه الله حياة طيبة وأماته ميتة طيبة.

٢

في مجمع البيان أبى بن كعب قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ومن قرء سورة المزمل دفع عنه العسر في الدنيا والاخرة.

٣

في جوامع الجامع وروى انه قد دخل على خديجة وقد جئت (1) فرقا فقال زملوني ، فبينا هو على ذلك إذ ناداه جبرئيل : (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ).

٤

في تهذيب الأحكام محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل عن منصور عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن قول الله تعالى : (قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً) قال : أمره الله ان يصلى كل ليلة الا أن تأتى عليه ليلة من الليالي لا يصلى فيها شيئا.

٥

في تفسير علي بن إبراهيم (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ) قال : هو النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يتزمل بثوبه وينام ، فقال : (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلاً نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلاً) قال : انقص من القليل أو زد عليه اى على القليل قليلا.

٦

في مجمع البيان وقيل : ان نصفه بدل من القليل ، فيكون بياتا للمستثنى ويؤيد هذا القول ما روى عن الصادق عليه‌السلام قال : القليل ، النصف ، أو انقص من القليل قليلا ، أو زد على القليل قليلا.

٧

في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن على بن معبد عن واصل بن سليمان عن عبد الله بن سليمان قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً) قال : قال : أمير المؤمنين عليه‌السلام : بينه بيانا ولا تهذه هذ الشعر ولا تنثره نثر الرمل (2) ولكن أفزعوا قلوبكم القاسية ، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة.

٨

عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن بعض أصحابنا عن على بن أبى حمزة قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : ان القرآن لا يقرء هذرمة (3) ولكن يرتل ترتيلا ، فاذا

(١) كذا في الأصل وتوافقه المصدر أيضا.

(٢) الهذ : سرعة القرائة قال الفيض (ره) : اى لا بتسرع فيه كما يتسرع في قراءة الشعر ولا تفرغ كلماته بحيث لا تكاد تجتمع كذرات الرمل.

(٣) الهذرمة : الاسراع في القرائه. مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها ؛ واسأل الله عزوجل الجنة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار.

٩

محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن على بن أبى حمزة قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : ان القرآن لا يقرء هذرمة ولكن يرتل ترتيلا ، إذا مررت بآية فيها ذكر النار وقفت عندها وتعوذت بالله من النار ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.

١٠

في مجمع البيان وقيل : رتل معناه ضعف والرتل اللين عن قطرب. قال : والمراد بهذا تحزين القلب اى اقرأه بصوت حزين ، ويعضده ما رواه أبو بصير عن أبى عبد اللهعليه‌السلام في هذا ، قال : هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك ، وروى عن أم سلمة انها قالت : كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يقطع قراءة آية آية ، وعن انس قال : كان يمد صوته مدا.

١١

وعن عبد الله بن عمر قال : رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يقال لصاحب القرآن : اقرأ وأرق ، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فان منزلتك عن آخر درجة تقرأها (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) اى سنوحى إليك قولا يثقل عليك وعلى أمتك الى قوله وقيل : قولا ثقيلا نزوله ، فانه صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يتغير حاله عند نزوله ويعرق وإذا كان راكبا تبرك راحلته ولا تستطيع المشي.

١٢

وسأل الحارث بن هشام رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله كيف يأتيك الوحي؟ فقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس فهو أشد على فيفصم عنى (1) وقد وعيت ما قال ، وأحيانا يتمثل الملك رجلا فأعى ما يقول ، قالت عائشة : انه كان ليوحى الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو على راحلته فتضرب بجرانها (2) قالت : ولقد رأيته ينزل في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وان جبينه ليرفض عرقا.

١٣

وروى العياشي باسناده عن عيسى بن عبيد عن أبيه عن جده عن على عليه‌السلام قال :

(١) قال الجزري : اى يقلع عنى.

(٢) الجران : مقدم عنق البعير من مذبحه الى منحره. كان القرآن ينسخ بعضه بعضا وانما يؤخذ من أمر رسول الله بآخره ، وكان من امر آخر ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ، ولم ينسخها شيء ، لقد نزلت عليه وهو على بغلة شهباء وثقل عليها الوحي حتى وقفت وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد تمس الأرض.

١٤

في تفسير علي بن إبراهيم في بيان نزول سورة المنافقين فما ساره الا قليلا حتى أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ما كان يأخذه من البرحاء ـ (1) عند نزول الوحي عليه ، فثقل حتى كادت ناقته تبرك من ثقل الوحي فسرى عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو يسكب العرق عن جبهته(2). وفيه قوله : (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً) قال : قيام الليل وهو قوله : (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) قال : أصدق القول.

١٥

في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) قال : يعنى بقوله : (وَأَقْوَمُ قِيلاً) قيام الرجل عن فراشه ، يريد به الله عزوجل لا يريد به غيره.

١٦

محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) قال : قيامه عن فراشه لا يريد الا الله.

١٧

في كتاب علل الشرائع أبى رضى الله عنه قال : حدثنا على بن إبراهيم عن أبيه عن محمد بن أبى عمير عن هشام بن سالم عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) قال : يعنى بقوله : (وَأَقْوَمُ قِيلاً) قيام الليل عن فراشه بين يدي الله عزوجل لا يريد به غيره.

١٨

في الكافي على بن محمد باسناده عن بعضهم عليهم‌السلام قال : في قول الله

(١) البرحاء ـ كعلماء ـ : شدة الأذى والمشقة.

(٢) سكب الماء : صبه. لازم متعد. عزوجل : (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) قال : هي ركعتان بعد المغرب ، يقرء في أول ركعة بفاتحة الكتاب وعشر من أول البقرة وآية السخرة من قوله (وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ) الى قوله : (لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) وخمس عشرة مرة (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر البقرة من قوله : (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الى ان تختم السورة ، وخمس عشرة مرة (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ، ثم ادع بعدها بما شئت ، قال : ومن واظب عليه كتب له بكل صلوة ستمائة الف حجة.

١٩

في مجمع البيان (إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) والمروي عن ابى جعفر وابى عبد الله عليهما‌السلام انهما قالا : هي القيام في آخر الليل.

٢٠

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام في قوله : (إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً) يقول : فراغا طويلا لنومك وحاجتك ، قوله : و (تَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً) يقول : أخلص النية إخلاصا وفيه قوله : (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً) قال : رفع اليدين وتحريك السبابتين.

٢١

في كتاب معاني الاخبار باسناده الى على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرعليه‌السلام قال : التبتل ان تقلب كفيك في الدعاء إذا دعوت.

٢٢

في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن إسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن أبى إسحاق عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قوله : (وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً) قال : الدعاء بإصبع واحدة تشير بها ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٣

وباسناده الى مروك بياع اللؤلؤ عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : هكذا التبتل ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٤

عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن فضالة عن العلاء عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول الى قوله : وقال : والتبتل تحرك السبابة ترفعها الى السماء وتضعها.

٢٥

وباسناده الى ابى بصير عن ابى عبد الله عليه‌السلام قال : واما التبتل فإيماء بإصبعك السبابة.

٢٦

وباسناده الى محمد بن مسلم وزرارة قال : قال ابو عبد الله عليه‌السلام : والتبتل الإيماء بالإصبع.

٢٧

في مجمع البيان وروى محمد بن مسلم وزرارة وحمران عن ابى جعفر وابى عبد اللهعليهما‌السلام ان التبتل هذا رفع اليدين في الصلوة. وفي رواية ابى بصير قال : هو رفع يدك الى الله وتضرعك.

٢٨

في أصول الكافي على بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن ابى الحسن الماضي عليه‌السلام قال : قلت : فاصبر على ما يقولون قال يقولون فيك واهجرهم هجرا جميلا وذرني يا محمد والمكذبين بوصيك (أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً) قلت : ان هذا تنزيل؟ قال : نعم.

٢٩

على بن إبراهيم عن أبيه وعلى بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد الاصبهانى عن سليمان بن داود المنقري عن حفص بن غياث قال : قال أبو عبد الله عليه‌السلام : يا حفص ان من صبر صبر قليلا ، وان من جزع جزع قليلا ، ثم قال : عليك بالصبر في جميع أمورك ، فان الله عزوجل بعث محمدا فأمره بالصبر والرفق ، فقال : (وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ) فصبر حتى نالوه بالعظائم ورموه بها ، والحديثان طويلان أخذنا منهما موضع الحاجة.

٣٠

في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه‌الله عن أمير المؤمنين حديث طويل وفيه يقولعليه‌السلام بعد ان ذكر المنافقين : وما زال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله يتألفهم ويقربهم ويجلسهم عن يمينه وشماله حتى اذن الله عزوجل له في ابعادهم بقوله : (وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً).

٣١

في مجمع البيان : وطعاما ذا غصة روى عن حمران بن أعين عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم سمع قاريا يقرء هذه فصعق.

٣٢

في تفسير علي بن إبراهيم قوله : (يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ) اى تخسف قوله : و (كانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلاً) قال : مثل الرمل ينحدر قوله : (فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً) يقول : كيف ان كفرتم تتقون ذلك اليوم الذي يجعل الولدان شيبا.

٣٣

في نهج البلاغة احذروا يوما تفحص فيه الأعمال ويكثر فيه الزلزال وتشيب فيه الأطفال.

٣٤

في كتاب التوحيد باسناده الى عبد الله بن سلام مولى رسول الله عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله حديث طويل وفيه : فيأمر الله عزوجل نارا يقال لها الفلق أشد شيء في جهنم عذابا، فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل والأغلال ، فيأمرها الله عزوجل ان تنفخ في وجوه الخلائق نفخة فتنفخ ، فمن شدة نفختها تنقطع السماء وتنطمس النجوم ، وتجمد البحار ، وتزول الجبال ، وتظلم الأبصار ، وتضع الحوامل حملها ، وتشيب الولدان من هولها يوم القيامة.

٣٥

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام في قوله : (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ) ففعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ذلك وبشر الناس به فاشتد ذلك عليهم وعلم أن لن تحصوه وكان الرجل يقوم ولا يدرى متى ينتصف الليل ومتى يكون الثلثان ، وكان الرجل يقوم حتى يصبح مخافة ان لا يحفظه فأنزل الله ان ربك يعلم انك تقوم الى قوله : (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ) يقول : متى يكون النصف والثلث نسخت هذه الاية فاقرأوا ما تيسر من القرآن واعلموا انه لم يأت نبي قط إلا خلا بصلوة الليل ، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل في أول الليل.

٣٦

في مجمع البيان (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ) روى عن الرضا عليه‌السلام عن أبيه عن جده قال : ما تيسر منه لكم فيه خشوع القلب وصفاء السر.

٣٧

في كتاب الخصال عن ابن فضال عمن ذكره عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال ثلاثة يشكون الى الله تعالى الى قوله : ومصحف معلق قد وقع عليه الغبار لا يقرء فيه.

٣٨

في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا الحسن بن على عن أبيه عن الحسين ابن سعيد عن زرعة عن سماعة قال : سألته عن قول الله : (وَأَقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً) قال : هو غير الزكاة. قال : عز من قائل : (وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ) ـ الاية.

٣٩

في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه‌السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق ، وقدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا.