بسم الله الرحمن الرحيم
١في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : من قرء سورة ن والقلم في فريضة أو نافلة آمنه الله عزوجل من ان يصيبه فقرا أبدا ، وأعاذه الله إذا مات من ضمة القبر.
٢في مجمع البيان ابى بن كعب قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ومن قرء سورة ن والقلم أعطاه الله ثواب الذين حسن أخلاقهم.
٣في كتاب الخصال عن محمد بن سالم رفعه الى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال عثمان بن عفان : يا رسول الله ما تفسير ابجد؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تعلموا تفسير ابجد فان فيه الأعاجيب كلها ، وهل للعالم جهل تفسيره؟ فقال : يا رسول الله ما تفسير ابجد؟ قال : اما الالف فآلاء الله الى قوله عليهالسلام : واما النون فنون والقلم وما يسطرون ، فالقلم قلم من نور وكتاب من نور في لوح محفوظ يشهده المقربون.
٤عن أبى جعفر عليهالسلام قال : ان لرسول الله صلىاللهعليهوآله عشرة أسماء خمسة في القرآن وخمسة ليست في القرآن ، فأما التي في القرآن محمد واحمد وعبد الله ويسن ون.
٥في كتاب علل الشرائع باسناده الى يحيى بن ابى العلا الرازي عن ابى عبد الله عليهالسلام حديث طويل يقول فيه وقد سئل عن قوله عزوجل : (ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ) واما «ن» فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل ، قال الله عزوجل له : كن مدادا فكان مدادا ، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال : واليد القوة وليس بحيث تذهب اليه المشبهة ثم قال لها : كوني قلما ثم قال له اكتب فقال له : يا رب وما اكتب؟ قال : ما هو كائن الى يوم القيامة ، ففعل ذلك ثم ختم عليه وقال : لا تنطقن الى يوم الوقت المعلوم.
٦في كتاب معاني الاخبار باسناده الى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليهالسلام حديث طويل يقول فيه عليهالسلام : واما «ن» فهو نهر في الجنة قال الله عزوجل اجمد فجمد فصار مدادا ، ثم قال عزوجل للقلم : اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو كائن الى يوم القيامة ، فالمداد مداد من نور والقلم قلم من نور واللوح لوح من نور ، قال سفيان : فقلت له : يا بن رسول الله بين لي امر اللوح والقلم والمداد فضل بيان وعلمني مما علمك الله فقال : يا بن سعيد لو لا انك أهل للجواب ما أجبتك ، فنون ملك يؤدى الى القلم وهو ملك ، والقلم يؤدى الى اللوح وهو ملك ، واللوح يؤدى الى إسرافيل ، وإسرافيل يؤدى الى ميكائيل ، وميكائيل يؤدى الى جبرئيل ، وجبرئيل يؤدى الى الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم ، قال قال لي : قم يا سفيان فلا آمن عليك.
٧في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن (ن وَالْقَلَمِ) قال : ان الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا فجمد النهر وكانت أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب قال : يا رب ما اكتب؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن الى يوم القيامة ، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت ، ثم طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها أو لستم عربا؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ ذلك الكتاب ، أو ليس انما ينسخ من كتاب آخر من الأصل ، وهو قوله : (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).
٨حدثني أبى عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبى الطفيل عن أبى جعفر عن أبيه على بن الحسين عليهمالسلام انه قال وقد أرسل اليه عن ابن عباس يسأله عن العرش ـ : واما ما سأل عنه من العرش مم خلقه الله فان الله خلقه أرباعا لم يخلق قبله الا ثلاثة أشياء : الهواء والقلم والنور ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٩حدثني أبى عن ابن أبى عمير عن هشام عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : أول ما خلق الله القلم فقال له : اكتب فكتب ما كان وما هو كائن الى يوم القيامة.
١٠في مجمع البيان وقيل «ن» لوح من نور وروى مرفوعا الى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
١١وقيل هو نهر في الجنة قال له الله : كن مدادا فجمد وكان أبيض من اللبن وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب فكتب القلم ما كان وما هو كائن الى يوم القيامة عن أبى جعفر الباقر عليهالسلام.
١٢في بصائر الدرجات محمد بن عبد الجبار عن البرقي عن فضالة عن ربعي عن القاسم بن محمد قال ان الله تبارك وتعالى أدب نبيه فأحسن تأديبه ، فقال : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) فلما كان ذلك أنزل الله (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ).
١٣في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن ابى زاهر عن على بن إسماعيل عن صفوان بن يحيى عن عاصم بن حميد عن ابى إسحاق النحوي قال : دخلت على ابى عبد الله عليهالسلام فسمعته يقول : ان الله عزوجل أدب نبيه على محبته فقال (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة. عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن ابن ابى نجران عن عاصم بن حميد عن ابى إسحاق قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ثم ذكر نحوه.
١٤وباسناده الى الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر : ان الله عزوجل : أدب نبيه فأحسن أدبه ، فلما أكمل له الأدب قال : (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٥وباسناده الى اسحق بن عمار عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى أدب نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم فلما انتهى به الى ما أراد قال الله له (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٦وباسناده الى بحر السقاء قال : قال لي أبو عبد الله عليهالسلام : يا بحر حسن الخلق يسر ثم قال : الا أخبرك بحديث ما هو في أيدي أحد من أهل المدينة؟ قلت ، بلى ، قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم جالس في المسجد إذا جاءت جارية لبعض الأنصار وهو قائم فأخذت بطرف ثوبه فقام لها النبي صلىاللهعليهوآله فلم تقل شيئا ولم يقل لها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا حتى فعلت ذلك ثلاث مرات ، فقام لها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الرابعة وهي خلفه ، وأخذت هدبة (1) من ثوبه ثم رجعت فقال لها الناس : فعل الله بك وفعل؟ جلست رسول اللهصلىاللهعليهوآله ثلاث مرات لا تقولين له شيئا ولا هو يقول لك شيئا فما كانت حاجتك اليه؟ قالت : ان لنا مريضا فأرسلني أهلي لاخذ هدبة من ثوبه يستشفى بها ، فلما أردت أخذها راني فقام فاستحييت ان آخذها وهو يراني واكره ان استأمره في أخذها فأخذتها.
١٧وباسناده الى محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الخلق منيحة (2) يمنحها الله عزوجل خلقه فمنه سجية ومنه نية (3) فقلت : فأيهما أفضل؟ فقال : صاحب السجية وهو مجبول لا يستطيع غيره ، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبرا فهو أفضلهما.
١٨وباسناده الى ابى عثمان القابوسي عمن ذكره عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ان الله عزوجل أعار أعدائه أخلاقا من أخلاق أوليائه لتعيش أوليائه مع
١٩على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حبيب الخثعمي عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم (1).
٢٠فيمن لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليهالسلام ما حد حسن الخلق؟ قال : تلين جانبك وتطيب كلامك وتلقى أخاك ببشر حسن.
٢١في كتاب علل الشرائع باسناده الى بريد بن معاوية عن أبى جعفر عليهالسلام قال : ان الله عزوجل انزل حورا من الجنة الى آدم عليهالسلام فزوجها أحد ابنيه وتزوج الاخر الى الجن فولدتا جميعا فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان وأنكر أن يكون زوج بنيه من بناته.
٢٢في كتاب معاني الاخبار باسناده الى أبى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) قال : هو الإسلام. وروى ان الخلق العظيم هو الدين العظيم.
٢٣في أمالي شيخ الطائفة باسناده الى الصادق عليهالسلام انه قال : وكان فيما خاطب الله تعالى نبيه صلىاللهعليهوآله ان قال له : «يا محمد (إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ). قال :
٢٤في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن عثمان بن حماد عن عمرو بن ثابت عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم.
٢٥في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام في قوله : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) يقول : على دين عظيم.
٢٦في كتاب الخصال عن موسى بن إبراهيم عن أبيه باسناده رفعه الى رسول الله صلىاللهعليهوآله ان أم سلمة قالت له : بابى أنت وأمي المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة. لأيهما تكون؟ فقال : يا أم سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله ، يا أم سلمة ان حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والاخرة.
٢٧في عيون الاخبار في باب آخر فيما جاء عن الرضا عليهالسلام من أخبار هذه المجموعة وباسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق.
٢٨في مجمع البيان وروى عنه صلىاللهعليهوآله قال : انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق
٢٩وقال : أدبنى ربي فأحسن تأديبى.
٣٠في محاسن البرقي عنه عن أبيه عمن حدثه عن جابر قال : قال ابو جعفر عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من مؤمن خلص ودى الى قلبه الا وقد خلص ود على الى قلبه ، كذب يا على من زعم انه يحبني ويبغضك ، قال : فقال رجلان من المنافقين : لقد فتن رسول الله صلىاللهعليهوآله بهذا الغلام فانزل الله تبارك وتعالى : (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ) فأنزلت فيهما الى آخر الاية.
٣١في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) هكذا نزلت في بنى امية بأيكم اى حبتر وزفر وعلى عليهالسلام. وقال الصادق عليهالسلام : لقى عمر أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا على بلغني انك تتأول هذه الاية في وفي صاحبي : (فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أفلا أخبرك يا أبا حفص ما نزل في بنى امية؟ قوله : «و (الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قال عمر : كذبت يا على ، بنو امية خير منك وأوصل للرحم.
٣٢حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن خالد عن الحسن ابن على الخزاز عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمان عن ابى عبد الله عن ابى العباس المكي قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : ان عمر لقى عليا فقال : أنت الذي تقرأ هذه الاية (بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ) تعرض بى وبصاحبي؟ قال : أفلا أخبرك بآية نزلت في بنى امية : (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ) الى قوله : (وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ) فقال عمر : بنو امية أوصل للرحم منك ولكنك اثبت العداوة لبني امية وبنى عدى وبنى تميم.
٣٣في روضة الكافي الحسين بن محمد الأشعري عن معلى بن محمد عن الوشا عن أبان عن عبد الرحمان بن ابى عبد الله وذكر كما في تفسير على بن إبراهيم الا ان فيه فقال : كذبت ، بنو امية «اه»
٣٤في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : فلا تطع المكذبين قال في على عليهالسلام ودوا لو تدهن فيدهنون اى أحبوا ان تغش في على عليهالسلام فيغشون معك ولا تطع كل حلاف مهين قال : الحلاف : الثاني ، حلف لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم انه لا ينكث عهدا هماز مشاء بنميم قال : وكان ينم على رسول الله صلىاللهعليهوآله ويهمز بين أصحابه.
٣٥في كتاب الخصال عن ابى عبد الله عليهالسلام قال : ثلاثة لا يدخلون الجنة السفاك الدم ، وشارب الخمر ، ومشاء بنميمة.
٣٦عن على بن ابى طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الا أخبركم بشراركم؟ قالوا : بلى يا رسول الله قال : المشاؤن بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء العيب.
٣٧في من لا يحضره الفقيه يا على كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة : العياب ، والساعي في الفتنة الحديث.
٣٨في تفسير علي بن إبراهيم : مناع للخير قال : الخير أمير المؤمنين عليهالسلام معتد اثيم اى اعتدى عليه وقوله : (عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ) قال : العتل العظيم الكفر ، والزنيم المدعى ، وقال الشاعر. |زنيم تداعاه الرجال تداعيا | |كما زيد في عرض الأديم الا كارع (1) | | | | |
٣٩في مجمع البيان (عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ) اى هو عتل مع كونه مناعا للخير معتديا أثيما وهو الفاحش السيئ الخلق وروى ذلك في خبر مرفوع.
٤٠وروى انه سئل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن العتل والزنيم فقال : هو الشديد الخلق الشحيح الأكول الشروب الواجد للطعام والشراب الظلوم للناس ، والرحيب الجوف
٤١وقيل : الزنيم هو الذي لا أصل له عن على عليهالسلام.
٤٢في جوامع الجامع وكان الوليد دعيا في قريش ادعاه أبوه بعد ثماني عشرة من مولده جعل جفاه ودعوته أشد معايبه ، لان من جفا وقسا قلبه اجترأ على كل معصية ، ولان النطفة إذا خبثت خبث الناشي منها ، ولذلك قال النبي صلىاللهعليهوآله : لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولد ولده.
٤٣في مجمع البيان وعن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يدخل الجنة جواظ ولا جعظري ولا عتل زنيم قلت : فما الجواظ؟ قال كل جماع مناع ، قلت : فما الجعظري؟ قال : الفظ الغليظ ، قلت : فما العتل الزنيم؟ قال : رحب الجوف سيئ الخلق أكول شروب غشوم ظلوم.
٤٤في كتاب معاني الاخبار أبى رحمهالله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما معنى قول الله عزوجل : (عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ) قال : العتل العظيم الكفر والزنيم المستهزئ بكفره.
٤٥في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ) على الثاني (قالَ : أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) اى أكاذيب (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ) قال : في الرجعة إذا رجع أمير المؤمنين عليهالسلام ورجع اعداؤه فيسمهم بميسم معه كما توسم البهائم على الخراطيم ، الأنف والشفتان.
٤٦في تفسير العياشي عن أبى حمزة عن ابى جعفر عليهالسلام حديث طويل وفي آخره واما قضى الأمر (1) فهو الوسم على الخرطوم يوسم الكافر. أقول : وقد نقلنا في النمل عند قوله تعالى : (أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ) الاية أحاديث تدل على ان الدابة أمير المؤمنين وانه صاحب العصا والميسم ليسم به المؤمن والكافر وان ذلك يكون في الرجعة قبل القيامة.
٤٧في أصول الكافي محمد بن يحيى عن عبد الله بن بحر عن على بن الحكم عن أبان بن عثمان عن الفضيل عن ابى جعفر عليهالسلام قال : ان الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق وتلا هذه الاية إذا أقسموا ليصر منها (مُصْبِحِينَ وَلا يَسْتَثْنُونَ فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ).
٤٨في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من خبر الشامي وما سأل عنه أمير المؤمنين عليهالسلام في جامع الكوفة حديث طويل وفيه : ثم قام اليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيرنا منه وثقله واى أربعاء هو؟ قال : آخر أربعاء في الشهر وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه الى ان قال : ويوم الأربعاء أصبحت كالصريم.
٤٩في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليهالسلام من الاخبار في التوحيد باسناده الى الحسن بن سعيد عن ابى الحسن عليهالسلام في قوله : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) قال : حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجدا وتدمج (2) أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود.
٥٠في مجمع البيان وروى عن ابى جعفر وابى عبد الله (عليه السلام) انهما قالا في هذه الاية : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر لما رهقهم من الندامة والخزي والذلة (وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ) اى لا يستطيعون الأخذ بما أمروا والترك لما نهوا عنه ، ولذلك ابتلوا وفي الخبر انه يصير ظهور المنافقين
٥١في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) قال : يكشف عن الأمور التي خفيت ، وما غصبوا آل محمد حقهم (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ) قال : يكشف لأمير المؤمنين عليهالسلام فتصير أعناقهم مثل صياصي البقر ، يعنى قرونها فلا يستطيعون ان يسجدوا وهي عقوبة ، لأنهم لم يطيعوا الله في الدنيا في امره وهو قوله: (وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ) قال : الى ولايته في الدنيا وهم يستطيعون.
٥٢في جوامع الجامع وفي الحديث تبقى أصلابهم طبقا واحدا اى فقارة واحدة لا تنثني.
٥٣في كتاب التوحيد باسناده الى حمزة بن محمد الطيار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ) قال مستطيعون يستطيعون الأخذ بما أمروا به والترك لما نهوا عنه ، وبذلك ابتلوا ثم قال : ليس شيء مما أمروا به ونهوا الا ومن الله عزوجل فيه ابتلاء وقضاء.
٥٤وباسناده الى المعلى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما يعنى بقوله عزوجل (وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ) قال وهم مستطيعون.
٥٥وباسناده الى محمد بن على الحلبي عن أبى عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) قال : تبارك الجبار ثم أشار الى قدمه فكشف عنها الإزار. قال : (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ) قال : أفحم القوم ودخلتهم الهيبة وشخصت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر شاخصة (أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ).
٥٦وباسناده الى عبيد بن زرارة عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن قول اللهعزوجل : (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ) قال : كشف إزاره عن ساق ويده الاخرى على
٥٧في كتاب علل الشرائع باسناده الى سفيان بن السمط قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام إذا أراد الله عزوجل بعبد خيرا فأذنب ذنبا تبعه بنقمة ويذكره الاستغفار وإذا أراد الله عزوجل بعبد شرا فأذنب ذنبا تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى به (1) وهو قول الله عزوجل: (سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ) بالنعم عند المعاصي.
٥٨في مجمع البيان وروى عن أبى عبد الله عليهالسلام انه قال : إذا أحدث العبد ذنبا جدد له نعمة فيدع الاستغفار فهو الاستدراج.
٥٩في أصول الكافي ابن أبى عمير عن الحسن بن عطية عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : انى سألت الله تبارك وتعالى ان يرزقني ما لا فرزقني ، وانى سألت الله ان يرزقني ولدا فرزقني ، وسألته أن يرزقني دارا فرزقني ، وقد خفت ان يكون ذلك استدراجا؟ فقال : اما مع الحمد فلا. قال عز من قائل (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ).
٦٠في تفسير العياشي عن أبى عبيدة الحذاء عن أبى جعفر عليهالسلام كتب أمير ـ المؤمنين عليهالسلام (2) قال : حدثني رسول الله صلىاللهعليهوآله ان جبرئيل حدثه أن يونس بن متى عليهالسلام بعثه الله الى قومه وهو ابن ثلاثين سنة وكان رجلا تعتريه الحدة (3) وكان قليل الصبر على قومه والمداراة لهم ، عاجزا عما حمل من ثقل حمل أو تار النبوة وأعلامها وانه يتفسخ تحتها كما يتفسخ البعير تحت حمله (4) وانه اقام فيهم يدعوهم الى الايمان بالله والتصديق به واتباعه ثلاثا وثلاثين سنة ، فلم يؤمن به ولم يتبعه من قومه الا رجلان اسم أحدهما روبيل والاخر تنوخا ، وكان روبيل من أهل بيت العلم والنبوة والحكمة وكان قديم الصحبة ليونس بن متى من قبل أن يبعثه الله بالنبوة ، وكان تنوخا رجلا مستضعفا
٦١في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليهالسلام في قوله إذ نادى ربه وهو مكظوم اى مغموم.
٦٢في الكافي محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الحجال عن عبد الصمد ابن بشير عن حسان الجمال قال : حملت أبا عبد الله عليهالسلام من المدينة الى مكة ، فلما انتهينا الى مسجد الغدير نظر الى ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلىاللهعليهوآله حيث قال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، ثم نظر الى الجانب الاخر فقال : ذاك موضع فسطاط أبى فلان وفلان وسالم مولى أبى حذيفة ، وأبى عبيدة بن الجراح ، فلما أن رأوه رافعا يديه ، قال بعضهم لبعض : انظروا الى عينيه تدور ان كأنهما عينا مجنون فنزل جبرئيل عليهالسلام بهذه الاية : (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ).
٦٣في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : (وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) قال : لما أخبرهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بفضل أمير المؤمنين عليهالسلام (وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ) فقال الله سبحانه : (وَما هُوَ) يعنى أمير المؤمنين عليهالسلام (إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ).
٦٤في روضة الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن سليمان ، عن عبد الله بن محمد الهمداني عن مسمع بن الحجاج عن صباح المزني عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام قال : لما أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله بيد على يوم الغدير صرخ إبليس في جنوده صرخة فلم يبق منهم في بر ولا بحر الا أتاه فقالوا : يا سيدهم ومولاهم ماذا دهاك؟ (1)
٦٥في مجمع البيان (لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ) اى ليزهقونك اى ليقتلونك ويهلكونك عن ابن عباس وكان يقرءها كذلك وقيل ليصرعونك عن الكلبي ، وقيل يصيبونك بأعينهم عن السدي والكل يرجع في المعنى الى الاصابة في العين ، والمفسرون كلهم على انه المراد في الاية ، وأنكر الجبائي ذلك وقال : ان اصابة العين لا تصح ، قال على بن عيسى الرماني : وهذا الذي ذكره غير صحيح لأنه غير ممتنع أن يكون الله تعالى اجرى العادة بصحة ذلك لضرب من المصلحة ، وعليه إجماع المفسرين ، وجوزه العقلاء فلا مانع منه ، وجاء في الخبر ان أسماء بنت عميس قالت : يا رسول الله ان بنى جعفر تصيبهم العين فاسترقى لهم؟ (1) قال : نعم لو كان شيء يسبق القدر لسبقه العين.
٦٦في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن بعض أصحابه عن القداح عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين : رقى النبي صلىاللهعليهوآله حسنا وحسينا فقال : أعيذكما بكلمات الله التامة وأسمائه الحسنى كلها عامة من شر السامة والهامة ، ومن شر كل عين لامة ومن شر حاسد إذا حسد ، ثم التفت النبي صلىاللهعليهوآله إلينا فقال : هكذا كان يعوذ إبراهيم إسماعيل وإسحاق عليهمالسلام.