۞ نور الثقلين

سورة التحريم، آية ١١

التفسير يعرض الآيات ١ إلى ١٢

الميزان في تفسير القرآن تقريب القرآن إلى الأذهان نور الثقلين مجمع البيان في تفسير القرآن

۞ الآية

فتح في المصحف

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ١ قَدۡ فَرَضَ ٱللَّهُ لَكُمۡ تَحِلَّةَ أَيۡمَٰنِكُمۡۚ وَٱللَّهُ مَوۡلَىٰكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ ٢ وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا فَلَمَّا نَبَّأَتۡ بِهِۦ وَأَظۡهَرَهُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ عَرَّفَ بَعۡضَهُۥ وَأَعۡرَضَ عَنۢ بَعۡضٖۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِۦ قَالَتۡ مَنۡ أَنۢبَأَكَ هَٰذَاۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ ٣ إِن تَتُوبَآ إِلَى ٱللَّهِ فَقَدۡ صَغَتۡ قُلُوبُكُمَاۖ وَإِن تَظَٰهَرَا عَلَيۡهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ هُوَ مَوۡلَىٰهُ وَجِبۡرِيلُ وَصَٰلِحُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ ظَهِيرٌ ٤ عَسَىٰ رَبُّهُۥٓ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبۡدِلَهُۥٓ أَزۡوَٰجًا خَيۡرٗا مِّنكُنَّ مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ تَٰٓئِبَٰتٍ عَٰبِدَٰتٖ سَٰٓئِحَٰتٖ ثَيِّبَٰتٖ وَأَبۡكَارٗا ٥ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ٦ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٧ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٨ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ ٩ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ ١٠ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ١١ وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ ١٢

۞ التفسير

نور الثقلين

بسم الله الرحمن الرحيم

١

في كتاب ثواب الأعمال باسناده عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : من قرأ سورة الطلاق والتحريم في فريضة أعاذه الله من أن يكون يوم القيامة ممن يخاف أو يحزن وعوفي من النار ، وأدخله الله الجنة بتلاوته إياهما ومحافظته عليهما ، لأنهما للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

٢

في مجمع البيان أبى بن كعب عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : ومن قرأ سورة : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) أعطاه الله توبة نصوحا.

٣

في تفسير علي بن إبراهيم أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدثنا أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قوله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) الاية قال : اطلعت عائشة وحفصة على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو مع مارية فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : والله ما أقربها فأمره الله ان يكفر عن يمينه قال على بن إبراهيم : كان سبب نزولها ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان في بعض نسائه ، وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه وكان ذات يوم في بيت حفصة ، فذهبت حفصة في حاجة لها ، فتناول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مارية فعلمت حفصة بذلك ، فغضبت وأقبلت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقالت : يا رسول الله هذا في يومى وفي داري وعلى فراشي فاستحيى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله منها ، فقال : كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا أبدا وانا افضى إليك سرا فان أنت أخبرت به فعليك (لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) ، فقالت : نعم ما هو؟ افض ، فقال : ان أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم بعده أبوك فقالت : (مَنْ أَنْبَأَكَ هذا؟ قالَ : نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) ، فأخبرت حفصة به عائشة من يومها ذلك ، وأخبرت عائشة أبا بكر ، فجاء أبو بكر الى عمر فقال له : ان عائشة أخبرتني عن حفصة بشيء ولا أثق بقولها فاسئل أنت حفصة فجاء عمر الى حفصة فقال له : ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة؟ فأنكرت ذلك ، وقالت : ما قلت لها من ذلك شيئا ، فقال لها عمر: ان كان هذا حق فأخبرينا حتى نتقدم فيه ، فقالت : نعم قد قال ذلك رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ، فاجتمعوا أربعة على أن يسموا رسول الله ، فنزل جبرئيل على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بهذه السورة (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي) الى قوله : (تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ) يعنى قد أباح الله لك ان تكفر عن يمينك و (اللهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).

٤

في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن ابن أبى نصر عن محمد بن سماعة عن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت على حرام ، فقال لي لو كان لي عليه سلطان لا وجعت رأسه وقلت له : الله أحلها لك فما حرمها عليك؟ انه لم يزد على أن كذب فزعم ان ما أحل الله له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة ، فقلت : قول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) فجعل فيه الكفارة؟ فقال : انما حرم عليه الجارية مارية (1) وحلف ان لا يقر بها ، فانما جعل عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم.

٥

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن محمد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليه‌السلام : قال الله عزوجل لنبيه : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ) فجعلها يمينا وكفرها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، قلت : بم كفر؟ قال : أطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، قلنا : فما حد الكسوة؟ (2) قال : ثوب يوارى به عورته.

٦

في من لا يحضره الفقيه وفي رواية نضر بن سويد عن عبد الله بن سنان

(١) وفي المصدر «انما حرم عليه جاريته مارية ... اه».

(٢) هذا هو الظاهر الموافق للمصدر لكن في الأصل «فمن وجد الكسوة ... اه». عن أبى عبد الله عليه‌السلام في رجل قال : امرأته طالق ومماليكه أحرار ان شربت حراما أو حلالا من الطل (1) أبدا فقال : اما الحرام فلا يقربه أبدا ان حلف أو ان لم يحلف (2) وان الطل فليس له أن يحرم ما أحل الله عزوجل : قال الله عزوجل «(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ) فلا يجوز يمين في تحليل حرام ولا في تحريم حلال ولا في قطيعة الرحم. في مجمع البيان واختلف العلماء فيمن قال لامرأته : أنت حرام فقال مالك : هو ثلاث تطليقات ، وقال ابو حنيفة : ان نوى به الظهار فهو ظهار ، وان نوى الإيلاء فهو إيلاء ، وان نوى الطلاق فهو طلاق بائن ، وان نوى ثلاثا كان ثلاثا ، وان نوى ثنتين فواحدة بائنة ؛ وان لم يكن له نية فهو يمين ، وقال الشافعي : ان نوى الطلاق كان طلاقا أو الظهار كان ظهارا وان لم يكن له نية فهو يمين ، وقال أصحابنا : انه لا يلزم شيء ووجوده كعدمه ، وانما أوجب الله فيه الكفارة ، لان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان حلف أن لا يقرب جاريته أو لا يشرب الشراب المذكور فأوجب الله عليه أن يكفر عن يمينه ويعود الى استباحة ما كان حرمه ، وبين ان التحريم لا يحصل الا بأمر الله ونهيه ، ولا يصير الشيء حراما بتحريم من يحرمه على نفسه الا إذا حلف على تركه.

٧

فيمن لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه‌السلام : انى لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم آتها فقلت : وهل تمتع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم؟ قال نعم. وقرأ هذه الاية : وإذا سر النبي الى بعض أزواجه حديثا الى قوله : ثيبات وأبكارا.

٨

في مجمع البيان وقيل : ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله خلا في بعض يوم العائشة مع جاريته أم إبراهيم مارية القبطية ، فوقفت حفصة على ذلك فقال لها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : لا تعلمي عائشة ذلك وحرم مارية على نفسه ، فأعلمت حفصة عائشة الخبر واستكتمتها إياه ، فأطلع الله نبيه على ذلك وهو قوله : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً) يعنى حفصة

(١) الطل : اللبن.

(٢) كذا في الأصل ولم اظفر على الحديث في مظانه في الفقيه ولكن الظاهر «أولم يحلف» كما في رواية العياشي في تفسير قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ... اه». عن الزجاج ، قال : ولما حرم مارية القبطية أخبر حفصة انه يملك من بعده أبو بكر وعمر فعرفها بعض ما أفشت من الخبر وأعرض عن بعض ان أبا بكر وعمر يملكان بعدي ، وقريب من ذلك ما رواه العياشي بالإسناد عن عبد الله بن عطاء المكي عن أبى جعفر عليه‌السلام الا انه زاد في ذلك ان كل واحد منهما حدثت أباها في ذلك ، فعاتبهما [رسول الله] في أمر مارية وما أفشتا عليه من ذلك ، وأعرض عن أن يعاتبها في الأمر الاخر.

٩

وفيه قرأ الكسائي وحده «وعرف» بالتخفيف والباقون عرف بالتشديد ، واختار التخفيف ابو بكر بن عياش وهو من الحروف العشرة التي قال : انى أدخلتها في قراءة عاصم من قراءة على بن أبي طالب عليه‌السلام ، حتى استخلصت قراءته يعنى قراءة على عليه‌السلام أقول : قد تقدم فيما نقلنا عن على بن إبراهيم في بيان سبب النزول بيان لقوله عزوجل: (مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ).

١٠

في تفسير علي بن إبراهيم حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن عبد الله عن ابن أبى نجران عن عاصم بن حميد عن أبى بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) الى قوله : (صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) قال : صالح المؤمنين هو على بن أبى طالب عليه‌السلام.

١١

في مجمع البيان وعن ابن عباس قال : قلت لعمر بن الخطاب : من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال : عائشة وحفصة أورده البخاري في الصحيح ، ووردت الرواية من طريق العام والخاص أن المراد بصالح المؤمنين أمير المؤمنين عليه‌السلام وفي كتاب شواهد التنزيل عن سدير الصيرفي عن ابى جعفر عليه‌السلام قال : لقد عرف رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليا أصحابه مرتين ، اما مرة فحيث قال : من كنت مولاه فعلى مولاه ، واما الثانية فحيث ما نزلت هذه الاية (فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ) الاية أخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله بيد على عليه‌السلام وقال : يا ايها الناس هذا صالح المؤمنين.

١٢

في أمالي شيخ الطائفة قدس‌سره باسناده الى محمد بن محمد بن عبد العزيز قال : وجدت في كتاب أبى عن الزهري عن عبيد الله بن عباس عن ابن عباس قال : وجدت حفصة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مع أم إبراهيم في يوم عائشة ، فقالت : لأخبرنها ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : اكتمي ذلك وهي على حرام ، فأخبرت حفصة عائشة بذلك ، فأعلم الله نبيه فعرفت حفصة أنها أفشت سره ، فقالت له : (مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) فآلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله من نسائه شهرا ، فأنزل الله عز اسمه (إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما) قال ابن عباس : فسألت عمر بن الخطاب من اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ فقال : حفصة وعائشة.

١٣

في جوامع الجامع وقرأ موسى بن جعفر عليه‌السلام : (وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ).

١٤

في كتاب سعد السعود لابن طاوس (ره) فقد روى من يعتمد عليه من رجال المخالف والمؤلف ان المراد بصالح المؤمنين على بن أبى طالب عليه‌السلام ، وقد ذكرنا بعض الروايات في كتاب الطرائف. قال عز من قائل : (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَ) الاية.

١٥

في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده الى سعد بن عبد الله القمى قال : دخلت على ابى محمد عليه‌السلام بسر من رأى فوجدت على فخذه الأيمن مولانا القائم عليه‌السلام وهو غلام ، وقد كنت اتخذت طومارا واثبت فيه نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا فقال لي : ما جاء بك يا سعد؟ فقلت : شوقني احمد بن اسحق الى لقاء مولانا قال : فلما المسائل التي أردت ان تسأل عنها؟ فقلت : على حالها يا مولاي ، قال فاسئل قرة عيني عنها ـ وأومى الى الغلام ـ : فقال الغلام : سل عما بدا لك منها ، فقلت له : مولانا وابن مولانا انا روينا عنكم ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه‌السلام حتى قال يوم الجمل لعائشة : انك قد أرهجت (1) على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فان كففت عنى غربك (2) والا طلقتك؟ ونساء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله طلاقهن وفاته ، قال : ما الطلاق؟ قلت : تخلية السبيل ، قال : فاذا كان وفاة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خلت لهن السبيل فلم لا تحل لهن الأزواج؟ قلت : لان الله تبارك

(١) من ارهج الغبار : أثاره.

(٢) الغرب : الحدة. وتعالى حرم الأزواج عليهن ، قال : وكيف وقد خلى الموت سبيلهن؟ قلت : فأخبرنى يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله حكمه الى أمير المؤمنين عليه‌السلام؟ قال : ان الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فخصهن بشرف الأمهات ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : يا أبا الحسن ان هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة ، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج وأسقطها من تشرف الأمهات ومن شرف امومة المؤمنين ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

١٦

في كتاب الاحتجاج للطبرسي (ره) عن أمير المؤمنين حديث طويل يقول فيه عليه‌السلام للقوم لما مات عمر بن الخطاب : نشدتكم بالله هل فيكم أحد جعل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله طلاق نسائه بيده غيري؟ قالوا : لا.

١٧

في أصول الكافي باسناده الى سليمان بن خالد قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام: ان لي أهل بيت وهم يسمعون منى أفأدعوهم الى هذا الأمر؟ فقال : نعم ، ان الله عزوجل يقول في كتابه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ).

١٨

في الكافي باسناده الى عبد الأعلى مولى آل سام عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : لما نزلت هذه الاية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) قلت : كيف أقيهم؟ قال : تأمرهم بما أمر الله وتنهاهم عما نهاهم الله ، ان أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.

١٩

وباسناده الى سماعة عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله تعالى : (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) كيف نقى أهلنا؟ قال : تأمرونهم وتنهونهم.

٢٠

في تفسير علي بن إبراهيم باسناده الى زرعة بن محمد عن أبى بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ) قلت : هذه نفسي أقيها فكيف أقى أهلى؟ قال : تأمرهم بما أمرهم الله به وتنها هم عما نهاهم الله عنه ، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وان عصوك كنت قد قضيت ما عليك.

٢١

في من لا يحضره الفقيه وسئل الصادق عليه‌السلام عن قول الله عزوجل (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً) كيف نقيهن؟ قال : تأمرونهن وتنهونهن قيل له : انا فأمرهن وننهاهن فلا يقبلن؟ قال : إذا أمرتموهن ونهيتموهن فقد قضيتم ما عليكم.

٢٢

في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي وفي خبر آخر عن ابن مسعود قال : لما نزلت هذه الاية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ) تلاها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على أصحابه فخر فتى مغشيا عليه ، فوضع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يده على فؤاده فوجده يكاد يخرج من مكانه فقال : يا فتى قل : لا اله الا الله ، فتحرك الفتى فقالها ، فبشره النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بالجنة فقال القوم : يا رسول الله من بيننا؟ فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أما سمعتم الله تعالى يقول : (ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ).

٢٣

في روضة الكافي باسناده الى جابر عن أبى جعفر قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أخبرنى الروح الأمين ان الله لا اله غيره ، إذا وقف الخلائق وجمع الأولين والآخرين ، أتى بجهنم تقاد بألف زمام أخذ بكل زمام الف ملك من الغلاظ الشداد ، والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٢٤

في عيون الاخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه‌السلام في هاروت وماروت حديث طويل وفيه يقول عليه‌السلام : ان الملائكة معصومون محفوظون من الكفر والقبائح بألطاف الله تعالى قال الله تعالى فيهم : (لا يَعْصُونَ اللهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ)

٢٥

في كتاب معاني الاخبار باسناده الى أحمد بن هلال قال : سألت أبا الحسن الأخير عليه‌السلام عن النصوح ما هي؟ فكتب عليه‌السلام ان يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك.

٢٦

وباسناده الى أبى بصير عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قول الله عزوجل : (تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) قال : هو صوم يوم الأربعاء والخميس والجمعة.

٢٧

وباسناده الى عبد الله بن سنان وغير واحد عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل. وروى ان التوبة النصوح ان يتوب الرجل من ذنب وينوى ان لا يعود اليه أبدا.

٢٨

في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة فقلت : وكيف يستر عليه؟ قال ينسى ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحى الى جوارحه : اكتمي عليه ذنوبه ، ويوحى الى بقاع الأرض اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقى الله حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب.

٢٩

عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن على عن محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) قال : يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه.

٣٠

قال محمد بن الفضيل سالت عنها أبا الحسن عليه‌السلام قال : يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه ، وأحب العباد الى الله المفتنون التوابون. (1)

٣١

على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن أبى أيوب عن ابى بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحاً) قال : هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا ، قلت : وأينا لم يعد؟ فقال : يا با محمد ان الله يحب من عباده المفتن التواب. عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن جده الحسن بن راشد عن معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : وذكر كما سبق سواء.

٣٢

في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه‌السلام أصحابه من الاربعمأة باب مما يصلح للمسلم في دينه ودنياه : باب التوبة مفتوح لمن أرادها ، فتوبوا الى الله توبة نصوحا عسى ربكم ان يكفر عنكم سيئاتكم.

٣٣

في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمان بن حماد عن بعض أصحابه رفعه قال : صعد أمير المؤمنين عليه‌السلام بالكوفة المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم

(١) المفتن : الممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ، ثم يعود ثم يتوب ، قاله في النهاية. قال : ايها الناس ان الذنوب ثلاثة الى أن قال عليه‌السلام : واما الذنب الثالث فذنب ستره الله على خلقه ورزقه التوبة منه ، فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربه ، فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرحمة ونخاف عليه العذاب.

٣٤

في تفسير علي بن إبراهيم وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه‌السلام في قوله : (يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) فمن كان له نور يومئذ نجا وكل مؤمن له نور.

٣٥

وباسناده الى صالح بن سهل عن أبى عبد الله عليه‌السلام في قوله : (نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) قال : أئمة المؤمنين (نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) حتى ينزلوا منازلهم.

٣٦

في مجمع البيان وقال أبو عبد الله عليه‌السلام يسعى أئمة المؤمنين يوم القيامة بين أيديهم وبايمانهم حتى ينزلوهم منازلهم في الجنة.

٣٧

(يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ) وروى عن أبى عبد الله عليه‌السلام أنه قرأ «جاهد الكفار بالمنافقين» قال : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لم يقاتل منافقا قط انما كان يتألفهم.

٣٨

في تفسير علي بن إبراهيم قال على بن إبراهيم في قوله : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً) فقال : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) امرأة نوح وامرأة نوح (وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما) قال : والله ما عنى بقوله : فخانتا هما الا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق البصرة ، وكان طلحة (1) يحبها ، فلما أرادت ان تخرج الى البصرة قال لها طلحة : لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم فزوجت نفسها من طلحة.

٣٩

في أصول الكافي على بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن رجل عن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام وذكر حديثا طويلا يقول فيه عليه‌السلام : قد كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله تزوج وقد كان من امر امرأة نوح وامرأة لوط ما كان ، انهما قد كانتا

(١) وفي المصدر «وكان فلان يحبها ... اه» وكذا فيما يأتى «فلان» مكان «طلحة». تحت عبدين من عبادنا صالحين ، قلت : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ليس في ذلك بمنزلتي انما هي تحت يده وهي مقرة بحكمة مقرة بدينه ، قال : فقال لي : ما ترى من الخيانة في قول الله عزوجل : «فخانتاهما» ما يعنى بذلك الا الفاحشة وقد زوج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلانا (1)

٤٠

في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبى جعفر عليه‌السلام قال : قلت : ما تقول في مناكحة الناس فانى قد بلغت ما ترى وما تزوجت قط قال : وما يمنعك من ذلك؟ قلت : ما يمنعني الا انى أخشى أن لا يكون يحل لي مناكحتهم فما تأمرنى؟ قال : كيف تصنع ، أنت شاب أتصبر؟ قلت : اتخذ الجواري قال : فهات الآن فبم تستحل الجواري؟ أخبرنى ، قلت : ان الامة ليست بمنزلة الحرة ان رابتني الامة بعتها أو أعتزلها ، قال : حدثني فبم تستحلها؟ قال : فلم يكن عندي جواب ، فقلت : جعلت فداك أخبرنى ما ترى أتزوج؟ قال : ما أبالي ان تفعل ، قلت : أرايت قولك ما أبالي أن تفعل ، فان ذلك على وجهين تقول لست أبالي أن تأثم أنت من غير ان آمرك فما تأمرنى أفعل ذلك عن أمرك؟ قال : فان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قد تزوج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عزوجل وقد قال الله عزوجل : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما) فقلت : ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ليست في ذلك مثل منزلته ، انما هي تحت يديه وهي مقربة بحكمة مظهرة دينه ، أما والله ما عنى بذلك الا في قول الله عزوجل (فَخانَتاهُما) ما عنى بذلك والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.

٤١

في كتاب علل الشرائع باسناده الى [هشام بن] سالم عن أبى عبد الله عليه‌السلام قال : قيل له : كيف كان يعلم قوم لوط انه قد جاء لوطا رجال؟ قال : كانت امرأته تخرج فتصفر ؛ فاذا سمعوا الصفير جاؤا فلذلك كره الصفير.

٤٢

في من لا يحضره الفقيه ودخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على خديجة وهي لما فيها فقال لها : بالرغم منا ما نرى يا خديجة فاذا قدمت على ضرائرك فاقرءهن السلام ، فقالت : من

(١) يظهر معنى هذا الحديث من الخبر الآتي. هن يا رسول الله؟ فقال : مريم بنت عمران وكلثم أخت موسى وآسية امرأة فرعون فقالت بالرفاء (1) يا رسول الله.

٤٣

في مجمع البيان وجاءت الرواية عن معاذ بن جبل قال : دخل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله على خديجة وهي تجود بنفسها فقال : اكره ما نزل بك يا خديجة وقد جعل الله في الكره خيرا كثيرا فاذا قدمت على ضرائرك فأقرئيهن منى السلام ، قالت : يا رسول الله ومن هو؟ قال : مريم ابنة عمران ، وآسية بنت مزاحم ، وكلثم أو حكيمة أخت موسى عليه‌السلام ـ شك الراوي ـ فقالت : بالرفاء والبنين.

٤٤

وعن ابى موسى عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله قال : كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء الا اربع : آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، ومريم بنت عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله

٤٥

في كتاب الخصال عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين ، مؤمن آل ياسين ، وعلى بن ابى طالب ، وآسية امرأة فرعون.

٤٦

عن على بن حمزة عن عكرمة عن ابن عباس قال : خط رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله اربع خطط في الأرض وقال : أتدرون ما هذا؟ قلنا : الله ورسوله اعلم ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون.

٤٧

في تفسير علي بن إبراهيم : (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها) قال: لم ينظر إليها (فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا) اى روح مخلوقة (وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ) اى من الداعين.

٤٨

في كتاب المناقب لابن شهر آشوب حلية الأولياء قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار ، قال ابن مندة : خاص الحسن و

(١) اى بالسكون والطمأنينة ، من رفوت الرجل إذا سكنته أو بمعنى الاتفاق وحسن الاجتماع يقال ذلك لمن تزوج امرأة. الحسين ويقال : اى من ولدته بنفسها ، وهو المروي عن على بن موسى عليه‌السلام والاولى كل مؤمن منهم.

٤٩

وفيه قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : ان فاطمة أحصنت فرجها فحرمها الله وذريتها على النار.